الشيخ الأنصاري

214

الوصايا والمواريث

فالظاهر جواز التصرف وإن استوعب الدين . وعلى أي تقدير ، فلو تصرف الوارث في موضع الجواز فتلف باقي التركة قبل إيفاء الدين ، فالظاهر رجوع الغرماء إلى الوارث ، لعموم ، ما دل على أنه يبدأ ( 1 ) بالدين قبل الإرث ( 2 ) ، وإطلاق ذيل موثقة زرارة المتقدمة الآمرة برجوع الغرماء فيما بقي من حقوقهم إلى الورثة إن كان الميت ترك شيئا ( 3 ) . ولو أعسر الوارث حينئذ ، فلا يبعد أن يكون للغريم نقض تصرفه فيما تصرف فيه ( 4 ) من بعض التركة - كما ذكره في القواعد ( 5 ) - لكشف تلف بعض التركة عن عدم استحقاق الوارث لما تصرف فيه ، فتأمل . نعم ، لو عزل دين الميت فقبضه ولي الميت - وصيا ( 6 ) أو غيره - وتمكن من دفعه إلى الغريم فلم يدفع ثم تلف ، كان عليه ( 7 ) ضمانه لا على الورثة ، للأخبار ( 8 ) الدالة على ضمان من أوصي إليه بإيصال حق فتمكن منه ولم يفعل ، وقد ورد بعضها في باب من تمكن من إيصال الزكاة فلم يفعل ( 9 ) ، كمصححة

--> ( 1 ) في " ع " و " ش " و " ص " : يبتدأ . ( 2 ) راجع الصفحة : 202 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 202 . ( 4 ) في " ع " و " ش " و " ص " : الغريم ينقض تصرفه فيه . ( 5 ) القواعد 1 : 171 . ( 6 ) في " ع " و " ش " و " ص " : وصي . ( 7 ) ليس في " ع " و " ش " عليه وفي " ص " كتب في الهامش . ( 8 ) في " ع " و " ش " و " ص " : للأخبار الكثيرة . ( 9 ) الوسائل 6 : 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .